ابن نجيم المصري
540
البحر الرائق
ظاهر الأمعاء . واتفقوا على أنه يحنث بشحم البطن والثلاثة على الخلاف اه . واليمين على شراء اللحم كهي على أكله كما في التبيين . وفي فتح القدير : وما في الكافي لا يخلو من نظر بل لا ينبغي خلاف في عدم الحنث بما على الأمعاء في العظم . قال الإمام السرخسي : إن أحدا لم يقل بأن مخ العظم شحم اه . وكذا لا ينبغي خلاف في الحنث بما على الأمعاء لأنه لا يختلف في تسميته شحما اه . وفسر في الهداية شحم الظهر بأنه اللحم السمين . وأشار المصنف إلى أن المأمور بشراء اللحم إذا اشترى شحم الظهر لا يجوز على الآمر وهو مروي عن محمد وهو دليل للإمام أيضا كما في المحيط . قوله : ( وبألية في شحما ولحما ) أي لا يحنث يأكل ألية لو حلف لا يأكل لحما أو حلف لا يأكل شحما لأنها نوع ثالث حتى لا تستعمل استعمال اللحوم والشحوم فلا يتناولها اللفظ معنى ولا عرفا . قوله : ( وبالخبز في هذا البر ) أي لا يحنث بأكل الخبز في حلفه لا يأكل هذا البر فلا يحنث إلا بالقضم من عينها عند الإمام . وقالا : إن أكل من خبزها حنث لأنه مفهوم منه عرفا . ولأبي حنيفة أن لها حقيقة مستعملة فإنها تغلى وتقلى وتؤكل قضما وهي قاضية على المجاز المتعارف كما هو الأصل عنده ، ولو قضمها حنث عندهما على الصحيح لعموم المجاز كما إذا حلف لا يضع قدمه في دار فلان وإليه الإشارة بقوله حنث في الخبز أيضا ، كذا في الهداية . وصحح في الذخيرة عنهما أنه لا يحنث بأكل عينها . وفي فتح القدير والمحيط : إنما يحنث بأكل عينها عند الإمام إذا لم تكن نيئة بأن كانت مقلية كالبليلة في عرفنا ، أما إذا قضمها نيئة لم يحنث لأنه غير مستعمل أصلا . وأشار المصنف إلى أنه لو أكل من دقيقها أو سويقها فإنه لا يحنث بالأولى عند الإمام . وأما عندهما فقالوا : لو أكل من سويقها حنث عند محمد خلافا لأبي يوسف . فيحتاج أبو يوسف إلى الفرق بين الخبز والسويق ، والفرق أن الحنطة إذا ذكرت مقرونة بالاكل يراد بها الخبز دون السويق ، ومحمد اعتبر عموم المجاز . وأطلقه المصنف فشمل ما إذا نوى عينها أو لم تكن له نية كما في البدائع . ولا يخفى أنه إذا نوى أكل الخبز فإنه يصدق لأنه شدد على نفسه . وقيد بكون الحنطة معينة لأنه لو حلف لا يأكل حنطة ينبغي أن يكون جوابه كجوابهما ، ذكره شيخ الاسلام . ولا يخفى أنه تحكم والدليل المذكور المتفق على إيراده في جميع الكتب يعم المعينة والمنكرة وهو أن عينها مأكول ، كذا في فتح القدير ولا فرق في الحكم بين أن يقول لا آكل من هذه الحنطة أو هذه الحنطة كما في البدائع . قوله : ( وفي هذا الدقيق يحنث بخبزه لا بسفه ) أي في حلفه لا يأكل هذا الدقيق لا